ابن النجار البغدادي
77
ذيل تاريخ بغداد
دخل بغداد وروى بها شيئا من شعره ، كتب عنه فارس بن الحسين أبو شجاع الذهلي والزويندار بن صيغون التركي . قرأت بخط فارس الذهلي في مجموع له وأنبأنيه ( 1 ) أبو أحمد الأمين عن أبي القاسم ابن احمد عنه قال : أنشدني أمير الكلام لنفسه من قصيدة : يلومني الحساد فيك ( 2 ) وانني * لدادهم وخصمهم الألوى فيا لفؤادي ما أشد صبابة * ويا لعذولي ما أضل وما أغوى وللدهر من باغ تطاول بغيه * وللبين من طاغ تمادت به الطغوى لعمري لقد خطت بقلبي يد النوى * سطور اشتياق لا أطيق لها محوا ولكن أبت الا اعتزامي ( 3 ) وهمتي * والا بلوغي في العلى الغاية القصوى قرأت على أبي العلاء أحمد بن شاكر التنوخي بالمعرة عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن الخشاب ونقلته من خطه قال : أنشدني محمد بن محمد بن قزي الإسكافي قال : أنشدني الزوبندار بن صيغون التركي وكان - على طعنه في السن - متصابيا ، قال : أنشدني أمير الكلام لنفسه : ارشفني من رضابه ضرب * على حذار من الرقيب فمه وعاذل في هواه قلت له * أكثرت يا عاذلي عليه فمه قال ابن الخشاب ، ونقلته من خطه : كان شيخنا أبو محمد الحسن بن علي بن عمر الزنجاني القاضي مفتخرا بأنه لقي أمير الكلام ، ويقول كثيرا إذا أنشدني شيئا لأبي العلاء المعري : لقيت أبا العلاء بالمعرة ، ولقيت بالشام أبا عمران الصقلي وأمير الكلام ، وبمصر ابن مايشاد ، وبالعراق أبا القاسم بن برهان وأبا الفتح بن شيطان وتلقنت عليه القرآن مع جماعة من الشيوخ ، في هذا الطبقة كان يعدهم .
--> ( 1 ) في ( ج ) : ( أنبأنا ) . ( 2 ) في الأصل : ( فبك ) . ( 3 ) في الأصل ، ( ب ) : ( وما غوى ) .